الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

324

تفسير روح البيان

حجارة مرصوصة وسقفها كلها من جريد وعن الحسن البصري كنت وانا مراهق ادخل بيوت أزواج النبي عليه السلام في خلافة عثمان رضى اللّه عنه فأتناول سقفها بيدي وهدمها عمر بن عبد العزيز بعد موت أزواجه عليه السلام وأدخلها في المسجد قال بعضهم ما رأيت باكيا أكثر من ذلك اليوم وليتها تركت ولم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء ويرضون بما رضى اللّه لنبيه عليه السلام ومفاتيح خزائن الأرض بيده عليه السلام اى فان ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر في البنيان وفي الحديث ( ان شر ما ذهب فيه مال المرء المسلم البنيان ) وكتب بهلول على حائط من حيطان قصر عظيم بناه اخوه الخليفة هارون يا هارون رفعت الطين ووضعت الدين رفعت الجص ووضعت النص ان كان من مالك فقد أسرفت ان اللّه لا يحب المسرفين وان كان من مال غيرك ظلمت ان اللّه لا يحب الظالمين رَبِّ - روى - ان يعقوب أقام مع يوسف أربعا وعشرين سنة وأوصى ان يدفنه بالشام إلى جنب أبيه إسحاق فنقله يوسف بنفسه في تابوت من ساج فوافق يوم وفاة عيص فدفنا في قبر واحد وكانا في بطن واحد وكان عمرهما مائة وسبعا وأربعين سنة كما في تفسير أبى الليث ثم عاد إلى مصر وعاش بعد أبيه ثلاثا وعشرين سنة وكان عمره مائة وعشرين سنة فلما جمع اللّه شمله وانتظمت أسبابه واطردت أحواله ورأى امره على الكمال علم أنه اشرف على الزوال وان نعيم الدنيا لا يدوم على كل حال قال قائلهم إذا تم امردنا نقصه * توقع زوالا إذا قيل تم فسأل اللّه الموت بحسن العاقبة قال الكاشفي [ يوسف پدر را بخواب ديد كه ميكويد اى يوسف بغايت مشاق لقاى توام بشتاب تا سه روز ديكر نزد من آيى يوسف از خواب در آمد وبرادرانرا طلبيد ووصيتها كرد ويهودا ولى عهد ساخته فرزندانرا برو سپرد وبطريق مناجاة كفت اى پروردگار من ] قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ اى أعطيتني بعضا منه عظيما وهو ملك مصر إذ لم يكن له ملك كل الدنيا قال حضرة الشيخ الشهير بافتاده قدس سره كان في وجود يوسف عليه السلام قابلية السلطنة واما سلطان الأنبياء صلى اللّه عليه وسلم فقد أفنى جميع ما في ملك وجوده من جهة الافعال والصفات فلم يبق شئ فظهر مكانه شئ لا يوصف بحيث وقع تجلى الذات فملكه وسلطانه لا يدانيه شئ ولذا لو قال أحد على وجه التحقير انه كان فقيرا يكفر شمع سراچهء أبيت اختر برج لو دنوت * تارك دينئ دنى مالك ملكت دنا وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ [ وبياموختى مرا از تعبير خوابها ] ومن للتبعيض أيضا لأنه لم يؤت علم كل التأويل على التفصيل وان جاز ان يؤتى ملكته ويقال من هنا لإبانة الجنس لا للتبعيض قال ابن الكمال الأحاديث مبنى على واحده المستعمل وهو الحديث كأنهم جمعوا حديثا على أحدثة ثم جمعوا الجمع على أحاديث كقطيع واقعة وأقاطيع والمراد بالأحاديث الرؤى جمع الرؤيا وتأويلها بيان ما تؤول هي اليه في الخارج وعلم التعبير من العلوم الجليلة لكنه ليس من لوازم النبوة والولاية فقد يعطيه اللّه بعض خواصه على التفصيل وبعضهم على